بقلم: موسى الحجوج
بيت الشعر مأوى البدوي وبيته الدافئ الحنون الوفي له عبر تاريخ البادية. كنا صغاراً نلهو فيه ونسرح ونمرح بداخله دون كلل أو ملل حيث كانت أمهاتنا الحنونات يتعبن في صناعته ويستمتعن في تحضيره ليبقى لنا دافئا في الشتاء وبارداً في مواسم القيظ والحر. وفي هذه المقالة سأشرح عن بعض ما يصنع في بيت الشعر لنطلعها لقادم الأيام.
المطرق: والمطرق هي العصا الرفيعة الشكل ويستخدمها أهلنا في تنظيف الشعر جيداً وبها يتم تنظيف الشعر من الشوائب التي قد تعلق فيه.
الدُحْرُجّة: مجموعة من خيطان الشعر أي شعر الماعز الذي يصنع منه بيت الشعر وحين يتم غزل الشعر يستعملون الدحرجة وذلك لمد خيوط الشُقة.
المنساج: وعن طريق المنساج تقوم المرأة البدوية بنسج الصوف وشعر الماعز ببعضه البعض، والمنساج عبارة عن قطعة خشبية صغيرة لكنها طويلة بعض الشيء وتصل أحياناً لطول 2متر .
المسلة: المسلة اكبر من الإبرة لها فتحة كبيرة في رأسها وعن طريق المسلة تخيط الأم بيت الشعر والشقاق.
الخدَمَة: مصنوعة من الحديد شكلها دائري ويربط بها الشادح بالبيت.
الشادح: وهي حبال البيت الجانبية التي تُثبت بيت الشعر بالأرض وتتفاوت قياسات الشادح بحسب كبر بيت الشعر.
المَعَنَد: مصنوع من الصوف وشعر الماعز، والمعند يحجب الشق مقعد الرجال عن المحرم مقعد النسوان.
الواسط: عمود طويل موقعه في وسط البيت ومن هنا جاء اسمه وهو أطول الأعمدة في بيت الشعر.
الرِّجل: يقع خلف البيت وهو العمود والحبل اللذان يمسكان بيت الشعر من الخلف.
الحَظْنَة: ومكانها في مدخل بيت الشعر وتغطي وجه البيت وهي مصنوعة من الخيش أو الأكياس.
الزُرابة: الزرابة عبارة عن فتحة صغيرة بين الأرض والبيت وأحياناً في داخل بيت الشعر.
الايد: وموقعهما أمام البيت وهو الحبل والعمود في مدخل البيت.
المغزل: وبه يتم غزل الشعر والصوف والمغزل له استعمال كبير في صناعة بيت الشعر وهو عبارة عن عصا من الخشب ملساء الشكل وفي رأس المغزل قطعة من الحديد ويطلق عليها أهل البادية اسم الصنارة.
الرفراف: هو مجلس النساء، ويبعد بشكل ملحوظ عن الشق وفي الرفراف تجلس النساء.
الفتق: عندما تربط الشُقة بالحظنة تبقى هناك فتحة يسمونها الفتق ومنها يدخل الهواء للبيت.
العودية: وهو بيت شعر صغير من ناحية الحجم وما يميزه كونه ذو واسط وحيد لا غير .
المروبَع: بيت شعر من أربعة وسط أي فيه أربع أعمدة تسمى الواسط وهو بيت كبير .
الشُقة: وتصنع من الشعر وتوضع الشقة في أعالي بيت الشعر كغطاء له, وللشُقة أحجام متنوعة.
المدري: وتقوم أمهاتنا بواسطة المدري بشد خيطان الشعر إذا تداخلت في بعضها البعض والمدري مصنوع من أشياء عدة قد يكون من قرن خروف أو ماعز وكذلك تجده من الحديد الصلب وطوله يصل إلى 15 سم.
البرزة: والبرزة مبنية للعريس وزوجته وذلك في أيام الزواج الأولى وعادة ما يكون في أطراف العرب والبرزة بيت صغير الحجم ولا يكون كبير الشكل.
العِدّة: العدة كانت مصنوعة من قطع من الخشب تطورت لاحقا وسُميت بالسدة, والسدة عبارة عن خزانة صغير الحجم بعرض 2متر لها بابان تخزن فيه أمهاتنا لوازمها لكي لا تقع في أيدي الأطفال, وفوقها تضع البُسط والفرشات وغيره ويسمونه حتى أيامنا هذه بالعدة.
الناي: لكي لا يدخل الماء في الشتاء داخل بيت الشعر كان أهلنا يحفرون خندقاً صغيراً حول بيت الشعر بعمق 20 سم وذلك لكي لا يدخل الماء لداخله, وهناك من يحفر الناي أيضاً بعيداً ليحتمي من السيل .وأذكر أنه كان في الشتاء ينكسر الناي ويدخل الماء لداخل البيت وخاصة أثناء نومنا ليلاً فتهرع أمهاتنا ويوقظن أبناءهن من النوم ويبعدن الأطفال عن مسيل الماء ومن ثم يصلحن الناي فتعود المياه لمسارها وتسيل خارج البيت.
الواكف: في فصل الشتاء أذكر أن بيت الشعر عادة قد تجد فيه ثقب وعند هطول الأمطار تنزل قطرات المطر لداخل البيت وأحياناً يكون الواكف على مكان نوم الأطفال فتنهض الأمهات ويضعن قطعة من النايلون على مكان الواكف لاغلاقه.
الموقدة: وهي الحفرة التي توقد فيها النار، والتي تطهو الأمهات عليها الطعام لأطفالهن ولبقية أفراد العائلة، وكذلك القهوة والشاي وكل أصناف الطعام.
أما اليوم فلم يعد عزيزي القارئ هناك شيء اسمه بيت الشعر، فقد تبخر وذهب إلى غير رجعة, واحتل مكانه بيت الحجر الذي فُرض علينا دون موعد أو لقاء.
ولكننا سنبقى بإذن الله تعالى محافظين على كلّ ما يربطنا بتراثنا العريق، سواء كان بيت الشعر أو أي شيء آخر من تراث الأجداد.
ولنا لقاء في مقال قادم بعون الله تعالى.