| أخبار المؤسسة | طاقم وهيئة المؤسسة | أهداف المؤسسة | كتبوا عن المؤسسة | تقارير ومقابلات | مشاريع المؤسسة |
| شركاؤنا | مشاريع مستقبلية | معرض الصور | فيديو المؤسسة | صوتيات / شرائح | مقالات وآراء |
![]() |
|
إن الواجب الأول على المسلم اليوم أن يفهم الإسلام فهما صحيحا بدون زيادة عليه ولا انتقاص منه ولا تشويه لمعالمه وبدون إخلال بنسب الإسلام ، والواجب الثاني واجب العمل بالإسلام ، كما فصلنا في المقال السابق, وهناك واجب ثالث هو واجب الدعوة إلى الله ، فلا يكفي أن يكون الفرد صالحا في نفسه بل يجب عليه أن يصلح غيره .يصلح نفسه أولا ثم يصلح غيره الأقرب فالأقرب. إن سورة العصر تشترط لنجاة الإنسان من الخسران أن يوصي غيره بالحق وان يقبل الوصية منه ( والعصر ٭ إن الإنسان لفي خسر ٭ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) .
أخي الكريم يجب عليك أن تجند نفسك للحق,أن تكون في فسطاط الإيمان, في محراب الإسلام, في قارب النجاة, وأن توطن نفسك على الصبر ( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) . إن الدعوة شاقة وقول ثقيل وعبء كبير ومهمة صعبة ، والدعاة الصادقون المخلصون هم ورثة هذا العبء وهذا القول الثقيل ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) ولذلك لا بد من الصبر والمصابرة والإصطبار ، فنحن نعيش في زمن يزداد العبء ثقلا لإعراض الناس عن الدين وقلة اليقين ولإقبال الناس على الدنيا وإدبارهم عن الآخرة وكثرة المغريات إلى الشر وكثرة المعوقات عن الخير .
ينبغي أن نحرص على أن نتمسك بالإسلام وندعو غيرنا ويجب علينا أن نقاوم كل مغريات الشر ، فليس هناك دعوة لا تقاوم فكل دعوة لها مخاصمون ولها مقاومون ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين) ،وإن الذي خلق آدم عليه السلام خلق إبليس لعنة الله عليه, والذي خلق إبراهيم عليه السلام خلق النمرود اللعين, والذي خلق موسى عليه السلام خلق فرعون العربيد, والذي خلق محمدا صلى الله عليه وسلم خلق أبا جهل المجرم. كل زمان يوجد فيه فرعون وفيه نمرود وفيه أبو جهل باختلاف الأسماء والعناوين وان الداعي إلى الله والناصر للإسلام له اجر خمسين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن للشيوعية أنصار, ولليهودية أنصار, وللنصرانية أنصار ومبشرون, ولعبّاد البقر أنصار, إن كل دعوة وكل مذهب باطل له دعاة وأنصار ، أفلا يكون للإسلام رجال ودعاة وأنصار ؟؟؟!!!! ( يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ) ، ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) . إن الشباب الذين وطنوا أنفسهم على أن يفهموا الإسلام فهما صحيحا, وعلى أن يؤمنوا به إيمانا عميقا, وعلى أن يتواصوا به ويدعوا إليه ينبغي عليهم واجب رابع وهو أن يتعاونوا فيما بينهم، لا بد من عمل جماعي، فليس هناك عمل للإسلام يتمثل في صورة فردية، فلا بد من عمل جماعي واقصد بالعمل الجماعي أن يرتبط بعضنا ببعض ارتباطا اخويا نتآخى ونتزاور ونتجالس في الله ونتفاهم في القضايا المشتركة وان اختلفت الجماعات التي ننتمي إليها، نعمل سويا فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.
بدون الترابط الجماعي, بدون الشعور الأخوي الصادق, بدون النية الصحيحة, بدون القلوب السليمة, بدون المولاة للمسلمين, وبدون البراءة من المشركين, بدون التخطيط والتنظيم, لا وألف لا لن نستطيع أن نقيم عملا، لن نعيد خلافة راشدة, ولن نحقق مجدا, ولن نصنع عزّا, وسنبقى في ذل ما عشنا, سنبقى في تيه وضلال, سنبقى نتجرع الذل والعلقم والبؤس والشقاء والتعاسة, لا بد من وحدة, لأن الكفر جمع شمله لمحاربة الإسلام والقضاء على المسلمين, الكفار اجتمعوا وهم على ضلال وهم على باطل: ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، الكفار يعاون بعضنا بعضا وينصر بعضهم بعضا ويوالي بعضهم بعضا فيجب علينا. ويلزم منا أن يعاون يعضنا بعضا, وأن ينصر بعضنا بعضا, وأن يوالي بعضنا بعضا, وأن يرحم بعضنا بعضا حتى لا يكون هناك تكتل وتجمع وقوة في جانب الباطل وفردية وفراغ وضعف في جانب الحق . والذي لا إله إلا هو إنه لعيب علينا وعار أن يكون لكل منا مذهب, ولكل منا دين, ولكل منا جماعة, ولكل منا مسجد, ولكل منا حقد وحسد على الأخر, لكل منا غضب على الفئة الأخرى, وبالتالي تكون الطامة الكبرى والمصيبة العظمى, يكون الإسلام هو كبش الفداء والضحية . أيها المسلمون: إلى الوحدة, والى الجماعة, والى الاتحاد, وإلى العمل, والى القوة, إلى المجد سيروا وامضوا على بركة الله, والله ولي التوفيق والسـداد . ( من كتاب واجب الشباب المسلم اليوم -للدكتور يوسف القرضاوي)، بتصرف.
الشيخ سليمان البدور - اللقية
Sleman.albdoor@gmail.com
|
عدد التعليقات = 0
"جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها"
|
||
|
|
|
|
أضف بريدك الالكتروني لدينا
|
|
Copyright © 2008. All Rights Reserved Negevlb.org |